الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( والمكرهة على الزنا ) . يعني : يجب لها مهر المثل . وهو المذهب مطلقا . وعليه جمهور الأصحاب . قال المصنف ، والشارح : هذا ظاهر المذهب . [ ص: 307 ] وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع . وعنه : يجب للبكر خاصة . اختاره أبو بكر . وعنه : لا يجب مطلقا . ذكرها واختارها الشيخ تقي الدين رحمه الله . وقال : هو خبيث .

فائدة :

لو أكرهها ووطئها في الدبر ، فلا مهر . على الصحيح من المذهب . اختاره المصنف ، والشارح . وجزم به في الكافي ، والمغني ، وشرح ابن رزين . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والشرح ، وغيرهم . وقيل : حكمه حكم الوطء في القبل . جزم به في المحرر . وأطلقهما في الفروع وتجريد العناية .

تنبيهان

أحدهما : يدخل في عموم كلام المصنف : الأجنبية ، وذوات محارمه . وهو المذهب . اختاره أبو بكر ، وغيره . وقدمه في الفروع ، والمغني ، والشرح ، ونصراه وعنه : لا مهر لذات محرمه . كاللواط بالأمرد . قال المصنف ، والشارح : لأن تحريمهن تحريم أصل . وفارق من حرمت تحريم مصاهرة . فإن تحريمها طارئ . قال : وكذلك ينبغي أن يكون الحكم فيمن حرمت بالرضاع . لأنه طارئ أيضا . انتهيا . وعنه : أن من تحرم ابنتها لا مهر لها ، كالأم والبنت ، والأخت . ومن تحل ابنتها كالعمة ، والخالة لها المهر . قال بعضهم عن رواية من تحرم ابنتها بخلاف المصاهرة ، لأنه طارئ . [ ص: 308 ]

الثاني : مفهوم كلام المصنف : أنه لا مهر للمطاوعة . وهو صحيح . وهو المذهب . وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وجزم به في المغني ، والشرح ، وغيرهما . وقدمه في الفروع . وقال في الانتصار : يجب المهر للمطاوعة ويسقط . ويستثنى من ذلك : الأمة إذا وطئت مطاوعة . فإن المهر لا يسقط بذلك . على الصحيح من المذهب . قطع به في المغني ، والشرح ، وغيرهما . بل يأخذه السيد وقيل : لا مهر لها . وأطلقهما في الفروع ، فقال : وفي أمة أذنت وجهان .

التالي السابق


الخدمات العلمية