الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
88 - الصلاة إلى العنزة، أو العصا، إن كان في الصحراء، وما ورد في الخط

4224 - روى الشافعي، رحمه الله في سنن حرملة، عن سفيان بن عيينة، عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح، وخرج بلال بالعنزة، فركزها، فصلى إليها، والكلب، والمرأة، والحمار يمرون بين يديه" وقد ذكره في رواية الربيع في كتاب الإمامة.

4225 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي، فذكره، بإسناده مثله، وقد أخرجاه في الصحيح، من حديث مالك بن مغول، وغيره، عن عون.

[ ص: 191 ] 4226 - وفي رواية الزعفراني ، عن الشافعي، أنه قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث العذري، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم، فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يكن شيء، فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا، فليخطط خطا، ثم لا يضره ما مر بين يديه".

4227 - أخبرناه أبو سعيد قال: أخبرنا أبو بحر البربهاري قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، فذكره بإسناده، ومعناه.

4228 - قال بشر: سألت الحميدي عن الخط، فأومأ إلي مثل الهلال العظيم.

4229 - قال الشيخ أحمد: هذا حديث، قد أخذ به الشافعي في القديم، وفي سنن حرملة .

4230 - وقال في كتاب البويطي: ولا يخط المصلي بين يديه خطا، إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت فيتبع.

4231 - وإنما توقف الشافعي في صحة الحديث، لاختلاف الرواة على إسماعيل بن أمية في أبي محمد بن عمرو بن حريث: فقيل: هكذا، وقيل: عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، وقيل غير ذلك .

[ ص: 192 ] 4232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو الحسن بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت عليا يعني ابن المديني، يقول: قال سفيان: في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، ثم شك فيه، فقال: أبو محمد بن عمرو أو أبو عمرو بن محمد.

4233 - قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصري، بعدما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ أبا محمد، حتى وجده، فسأله عنه، فخلط عليه.

4234 - قال سفيان: ولم نجد شيئا شد هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه.

4235 - قال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث، يقول: عندكم شيء تشدونه به؟.

[ ص: 193 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية