الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي الكافي : جدد النكاح بزيادة ألف لزمه ألفان على الظاهر

التالي السابق


( قوله وفي الكافي إلخ ) حاصل عبارة الكافي : تزوجها في السر بألف ثم في العلانية بألفين ظاهر المنصوص في الأصل أنه يلزم الألفان ويكون زيادة في المهر . وعند أبي يوسف المهر هو الأول لأن العقد الثاني لغو . فيلغو ما فيه . وعند الإمام أن الثاني وإن لغا لا يلغو ما فيه من الزيادة ، كمن قال لعبده الأكبر سنا منه هذا ابني لما لغا عندهما لم يعتق العبد . وعنده إن لغا في حكم النسب يعتبر في حق العتق كذا في المبسوط . ا هـ . وذكر في الفتح أن هذا إذا لم يشهدا على أن الثاني هزل وإلا فلا خلاف في اعتبار الأول ، فلو ادعى الهزل لم يقبل بلا بينة ثم ذكر أن بعضهم اعتبر ما في العقد الثاني فقط بناء على أن المقصود تغيير الأول إلى الثاني ، وبعضهم أوجب كلا المهرين لأن الأول ثبت ثبوتا لا مرد له والثاني زيادة عليه فيجب بكماله . ثم ذكر أن قاضي خان أفتى بأنه لا يجب بالعقد الثاني شيء ما لم يقصد به الزيادة في المهر ، ثم وفق بينه وبين إطلاق الجمهور اللزوم بحمل كلامه على أنه لا يلزم عند الله تعالى في نفس الأمر إلا بقصد الزيادة وإن لزم في حكم الحاكم لأنه يؤاخذه بظاهر لفظه إلا أن يشهد على الهزل ، وأطال الكلام فراجعه : [ ص: 113 ]

أقول : وبقي ما إذا جدد بمثل المهر الأول ، ومقتضى ما مر من القول باعتبار تغيير الأول إلى الثاني أنه لا يجب بالثاني شيء هنا إذ لا زيادة فيه ، وعلى القول الثاني يجب المهران .

[ تنبيه ] في القنية : جدد للحلال نكاحا بمهر يلزم إن جدده لأجل الزيادة لا احتياطا ا هـ أي لو جدده لأجل الاحتياط لا تلزمه الزيادة بلا نزاع كما في البزازية . وينبغي أن يحمل على ما إذا صدقته الزوجة أو أشهد ، وإلا فلا يصدق في إرادته الاحتياط كما مر عن الجمهور ، أو يحمل على ما عند الله تعالى وسيأتي تمام الكلام على مسألة مهر السر والعلانية في آخر هذا الباب




الخدمات العلمية