الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وإن أضاف إلى العبد كان تمليكا في الأربع الأول ) وما بمعناها كالهوى والرؤية ( تعليقا في غيرها ) وهي ستة ، ثم العشرة إما أن تضاف لله أو للعبد ، والعشرون إما أن تكون بباء أو لام أو في فهي ستون . وفي البزازية كتب الطلاق [ ص: 374 ] واستثنى بالكتابة صح ، وعلى ما مر عن العمادية فهي مائة وثمانون وفي كيف شاء الله تطلق رجعية

التالي السابق


( قوله والرؤية ) الكثير فيها أن تكون مصدر رأى البصرية ومصدر القلبية الرأي ومصدر الحلمية الرؤيا وقد يستعمل كل في الآخر ، وهذا منه لأن رؤية طلاقها بالقلب لا بالبصر رحمتي

( قوله ثم العشرة ) الأظهر في التركيب أن يقول فالحاصل أن العشرة إلخ كما لا يخفى ح ( قوله إما أن تكون بباء ) ترك إن من التقسيم كما ترك المصنف بقية الكلام عليها . [ ص: 374 ] وحاصل حكمها أنها إبطال أو تعليق في العشرة إن أضيفت إلى الله تعالى ، وتمليك فيها إن أضيفت إلى العبد . قال في البحر : والحاصل أنه إن أتى بإن لم يقع في الكل ا هـ يعني إذا أضيفت إلى الله تعالى فالأقسام حينئذ ثمانون . ا هـ . ح .

قلت : الذي ذكره المصنف كغيره أن الأربعة الأول للتمليك ، وهذا وإن ذكره مع الباء وفي لكنهما بمعنى الشرط وأصل أدوات الشرط هو إن فلا تكون الستة الباقية للتمليك أصلا . ثم رأيت الزيلعي صرح بذلك حيث قال : فالحاصل أن هذه الألفاظ عشرة : أربعة منها للتمليك ، وهي المشيئة وأخواتها . وستة ليست للتمليك وهي الأمر وأخواته إلخ . وعلى هذا فإذا أضيفت إلى العبد بإن الشرطية كانت الأربعة الأول للتمليك فتتوقف على المجلس والستة الباقية للتعليق لا تتوقف عليه ، فقوله في البحر لم يقع في الكل : أي لم يقع أصلا إن أضيفت إلى الله تعالى ، ولم يقع في الحال إن أضيفت إلى العبد فافهم ، لكن يرد على البحر كما قال ط إن هذا ينافي ما ذكره المصنف في صورة العلم إذا أضيف إليه تعالى فإنه يقع ، وعلله بأنه تعليق بأمر موجود فيكون تنجيزا ( قوله وعلى ما مر عن العمادية ) أي من قوله : فلو تلفظ بالطلاق وكتب الاستثناء موصولا أو عكس أو أزال الاستثناء بعد الكتابة لم يقع ( قوله فهي مائة وثمانون ) صوابه مائتان وأربعون لأن ما في البزازية صورة هي كتابة الطلاق والاستثناء معا ، وما في العمادية ثلاثة صور وبضرب أربعة في ستين تبلغ مائتين وأربعين وقد تزيد ، وذلك أن العشرة إما أن تضاف إلى الله تعالى أو إلى من يوقف على مشيئته من العباد أو من لا يوقف أو إلى الثلاثة أو إلى اثنين منها ، فهي سبعة تضرب في العشرة تبلغ سبعين ، وعلى كل إما بإن أو الباء أو اللام أو في تبلغ مائتين وثمانين وعلى كل إما أن يتلفظ بالطلاق والاستثناء وما بمعناه أو يكتبهما أو يمحوهما بعد الكتابة أو يمحو الطلاق أو الإنشاء أو يتلفظ بالطلاق ويكتب الآخر أو بالعكس أو يمحو ما كتب . فهي ثمانية في مائتين وثمانين تبلغ ألفين ومائتين وأربعين ( قوله تطلق رجعية ) لأن المضاف إلى مشيئة الله تعالى حال الطلاق وكيفيته من المفرد والمتعدد والرجعي والبائن لا أصله فيقع أقله لأنه المتيقن وهو الواحدة الرجعية




الخدمات العلمية