الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما إذا أراد السيد أن يجبر عبده على التزويج ، فإن كان العبد صغيرا كان لسيده إجباره على النكاح ، ولأنه لما كان له إجبار ولده في صغره الذي لا ولاية له عليه بعد بلوغه فإجبار عبده في صغره أولى ، وإن كان العبد بالغا فهل للسيد إجباره على النكاح أم لا ؟ على قولين :

                                                                                                                                            أحدهما - وهو قوله في القديم - : له إجبار عبده على النكاح : لأنه لما ملك العقد ، على منافعه ورقبته جبرا كان النكاح ملحقا بأحدهما في عقده عليه جبرا .

                                                                                                                                            والقول الثاني : وهو قوله في الجديد أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح : لأنه يجري مجرى الملاذ والشهوات التي ليس للسيد إجبار عبده عليها ، ولأن معقود الوطء الذي لا يجوز للسيد إجبار عبده عليه ، فكان النكاح بمثابته . وعلى القولين معا لو كان السيد مولى عليه لصغر أو سفه لم يكن لوليه إجبار عبده على النكاح قولا واحدا ، لما في إجباره من إخراج المهر والنفقة من كسبه .

                                                                                                                                            [ ص: 75 ]

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية