الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ويقول : سبحان ربي العظيم ) الصحيح من المذهب : أن الأفضل قول سبحان ربي العظيم فقط ، كما قال المصنف وقطع به الجمهور ، وعنه الأفضل قول سبحان ربي العظيم وبحمده اختاره المجد في شرحه ، وصاحب مجمع البحرين قال في الفائق وغيره : ولا يجزئ غير هذا اللفظ .

قوله ( ثلاثا ، وهو أدنى الكمال ) هذا بلا نزاع أعلمه في تسبيحي الركوع والسجود ، وأما أعلى الكمال : فتارة يكون في حق الإمام ، وتارة يكون في حق المنفرد فإن كان في حق الإمام : فالصحيح من المذهب : أن الكمال في حقه يكون إلى عشر . قال المجد ، وتابعه صاحب مجمع البحرين : الأصح ما بين الخمس إلى العشر قالا : وهو ظاهر كلامه وقدمه في الفروع .

[ ص: 61 ] وقيل : ثلاث ، ما لم يوتر المأموم قال في التلخيص والبلغة : ولا يزيد الإمام على ثلاث ، وقيل : ما لم يشق ، وقاله القاضي ، وقيل : لا يزيد على ثلاث إلا برضا المأموم ، أو بقدر ما يحصل الثلاث له . وقيل : سبع قدمه في الحاويين ، وحواشي ابن مفلح قال صاحب الفائق ، وابن تميم : هو ظاهر كلام الإمام أحمد وظاهر كلام ابن الزاغوني في الواضح : أن الكمال في حقه قدر قراءته ، وقال الآجري : الكمال خمس ، ليدرك المأموم ثلاثا . وقيل : ما لم يخف سهوا ، وقيل : ما لم يطل عرفا ، وقيل : أوسطه سبع . وأكثره بقدر القيام ، وأما الكمال في حق المنفرد : فالصحيح ، أنه لا حد لغايته ، ما لم يخف سهوا اختاره القاضي وقدمه الزركشي وجزم به في المستوعب ، وقيل : بقدر قيامه . ونسبه المجد إلى غير القاضي من الأصحاب وقدمه في الفائق ، وأطلقهما ابن تميم . وقيل : العرف ، وأطلقهن في الفروع ، وقيل : سبع وقدمه في الحاويين والحواشي ، وقيل : عشر ، وقيل : أوسطه سبع ، وأكثره بقدر قراءة القيام ، كما تقدم في حق الإمام .

التالي السابق


الخدمات العلمية