الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال ( وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا لم يؤكل ) لما روينا في حديث عدي رضي الله عنه ، ولأنه اجتمع المبيح والمحرم فيغلب جهة الحرمة نصا أو احتياطا ( ولو رده عليه الكلب [ ص: 124 ] الثاني ولم يجرحه معه ومات بجرح الأول يكره أكله ) لوجود المشاركة في الأخذ وفقدها في الجرح ، وهذا بخلاف ما إذا رده المجوسي بنفسه حيث لا يكره ; لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب فلا تتحقق المشاركة وتتحقق بين فعلي الكلبين لوجود المجانسة ( ولو لم يرده الكلب الثاني على الأول لكنه أشد على الأول حتى اشتد على الصيد فأخذه وقتله لا بأس بأكله ) ; لأن فعل الثاني أثر في الكلب المرسل دون الصيد حيث ازداد به طلبا فكان تبعا لفعله ; لأنه بناء عليه فلا يضاف الأخذ إلى التبع ، بخلاف ما إذا كان رده عليه ; لأنه لم يصر تبعا فيضاف إليهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية