الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولا بأس بالخلوة والمسافرة بهن ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ولياليها إلا ومعها زوجها أو ذو رحم محرم منها } [ ص: 35 ] وقوله عليه الصلاة والسلام { ألا لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل فإن ثالثهما الشيطان } والمراد إذا لم يكن محرما ، فإن احتاج إلى الإركاب والإنزال فلا بأس بأن يمسها من وراء ثيابها ويأخذ ظهرها وبطنها دون ما تحتهما إذا أمنا الشهوة ، فإن خافها على نفسه أو عليها تيقنا أو ظنا أو شكا فليجتنب ذلك بجهده ، ثم إن أمكنها الركوب بنفسها يمتنع عن ذلك أصلا ، وإن لم يمكنها يتكلف بالثياب كي لا تصيبه حرارة عضوها ، وإن لم يجد الثياب يدفع الشهوة عن قلبه بقدر الإمكان .

التالي السابق


( ذوات المحارم ) ( قوله وقوله عليه الصلاة والسلام { ألا لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل فإن ثالثهما الشيطان } والمراد إذا لم يكن محرما ) أقول : لقائل أن يقول : كون المراد إذا لم يكن محرما ليس بأجلى من أصل المسألة لجواز أن يكون المراد إذا لم يكن زوجا ، فبهذا الاحتمال كيف [ ص: 36 ] يثبت المدعى ، ولئن سلم كون المراد ذلك فجواز أن يخلو الرجل بامرأة ذات محرم منه لا يستفاد من هذا الحديث إلا بطريق مفهوم المخالفة وهو ليس بحجة عندنا .




الخدمات العلمية