الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال ( وما أجري مجرى الخطأ مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله فحكمه حكم الخطأ في الشرع ، وأما القتل بسبب كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه ، وموجبه إذا تلف فيه آدمي الدية على العاقلة ) ; لأنه سبب التلف وهو متعد فيه فأنزل موقعا دافعا فوجبت الدية ( ولا كفارة فيه ولا يتعلق به حرمان الميراث ) وقال الشافعي : يلحق بالخطإ في أحكامه ; لأن الشرع أنزله قاتلا

ولنا أن القتل معدوم منه حقيقة فألحق به في حق الضمان فبقي في حق غيره على الأصل ، وهو إن كان يأثم بالحفر في غير ملكه لا يأثم بالموت على ما قالوا ، وهذه كفارة ذنب القتل وكذا الحرمان بسببه ( وما يكون شبه عمد في النفس فهو عمد فيما سواها ) ; لأن إتلاف النفس يختلف باختلاف الآلة ، وما دونها لا يختص إتلافه بآلة دون آلة

التالي السابق


الخدمات العلمية