الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الركن الثالث المقر به

جزء التالي صفحة
السابق

الركن الثالث المقر به ، وفي الجواهر : لا يشترط أن يكون معلوما بل يصح في المجهول ووافقنا الأئمة في صحة الإقرار بالمجهول ، والرجوع في تفسيره إلى المقر ، والفرق بينه وبين الدعوى بالمجهول ، لا يصح أن المدعي له داعية تدعوه إلى تحرير دعواه بخلاف المقر ، فلو لم يقبل منه ضاع الحق ، فإن امتنع [ ص: 269 ] من التفسير عند مالك لا عند ( ش ) يقال للمقر له : بين ، فإن بين وصدقه المقر ثبت ، أو كذبه قلنا له بين وإلا حلفنا المقر له وأخذ ، وعند ابن حنبل يحبس حتى يبين ، ومتى فسر بما لا يتمول كقشر الجوز الحقير أو الجير لم يقبل ، وعند الأئمة أو إنما يقول قبل ( كذا ) ، وقال ( ش ) وابن حنبل : إذا قال : قبضت منه شيئا أي فسر له بغير المتمول قبل ; لأن الغصب يقع عليه ، وقال ( ح ) : لا تفسير له بغير المكيل والموزون ; لأن غيرهما لا يثبت في الذمم عنه .

وفي الجواهر : يشترط أن يكون المقر به في يد المقر حالة الإقرار أو قبله ; لأن شأن الإقرار لا يقبل إلا على المقر وما ليس في يديه ليس الإقرار به عليه ، ولو أقر بعبد في زيد أنه لعمرو لم يقبل على زيد ، لكن إن كان خرج من يد المقر قيل له : خلصه للمقر له ، فإن تعذر عليه ذلك دفع له قيمته ; لأنه أتلفه عليه إخراجه من يده ، وقد اعترف أنه لغيره ، فإن كان لم يدخله تحت يده لم يلزمه شيء ولو أقر زيدا بعبد في يد غيره ثم أقدم على شرائه بعد ذلك صح الشرط [ . . . ] لأجل قول صاحب السيد ثم يعتق في [ . . . ] له بإقراره ، فقال عبد الملك : لا يعتقه عليه لسقوط إقراره لمولاه ، قال : المذهب إن تمادى على إقراره به [ . . . ] الإقرار المعتبر وإلا فلا ، وقال المغيرة : يعتق إن كان يشهد بحريته ، وردد شهادته لانفراده [ . . . ] لجرحة لبطلان الشهادة في نفسه ، وحيث قلنا : يعتق على أحد هذه الأقوال فلا يكون ولاؤه له ، بل أعتقه من أخذ له بإقراره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث