الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                التاسعة عشرة ، قال : قال ابن القاسم : إذا أودعته وقلت له : من أتاك بأمارة كذا فأعطه لا يعلم الأمارة غيركما ، ففعل ومت ، فقال ورثتك ، للقابض بالأمارة : مالنا ، فقال : صنعت به ما أمر به مورثكم ، فيحلف على ذلك وأنه لم يتعد غير ما قاله المورث ويبرأ ، قال : وفي هذا نظر والقياس أن يسأل القابض بالأمارة عما أمره المورث به ، فإن من الأشياء ما لا يصدق المأمور أنه فعله ، فإن [ ص: 157 ] ذكر ما يصدق صدق بيمينه وإلا صدق مع يمينه في أنه أمره ، ولا يصدق في أنه فعله إلا ببينة ، هذا إذا لم يعلم الوارث ما أمر به المورث ، أما لو علم نزل منزلة موروثه في الدعوى ، ويكون القابض مدعيا فيما زعم أنه أمره به فكذبه فيه الوارث فلا تصح هذه المسألة أن يكون القابض بالأمارة لم يعلم إلا من قبله ، وهو المخبر بجميع ذلك للوارث ، فليس عليه حينئذ أن يبين الوارث مصرف المال ; لأنه لو أراد أن لا يقر بشيء لفعل .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية