الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : إذا صالحت على عيب العبد بعد رجعا صفقة واحدة ، لأن الثاني يدل على جزء الأول ، وإذا استحق أحدهما بعض الثمن عليهما ، ونظر هل هو وجه الصفقة أم لا على القاعدة ؟ في التنبيهات : قال أبو عمر : إنما ينظر في قيمتهما يوم الصلح لأنه يوم تمام البيع فيهما ، وقيل : ينظر في الأول يوم البيع والثاني يوم الصلح ، قال اللخمي : قال أشهب : إن استحق الثاني رد الأول ، إلا أن تراضيا على شيء ، وإن استحق الأول يفسخ البيع ويرد الثاني إن كان قائما ، أو قيمته إن كان فائتا ، ويرجع بجميع الثمن ، وكأنه قال : أخذ هؤلاء ولا يقام علي في الأول ، وكذلك إن وجد عيبا بالثاني ، والأول غير المصالح عليه ، فعلى قول ابن القاسم : هما كالصفقة الواحدة ، وعلى قول أشهب : بأيهما وجد العيب ردهما ، فإن وجده بالثاني رده ثم يرد الأول بمنزلة من لم يصالح ، أو بالأول رده ورد الآخر ، لأن البيع انتقض ، فإن فات الأول فوجد به عيبا فصالح عنه بعد المعرفة بقيمته على عبد ثم استحق الأول ، ولم ينتقض الثاني ، لتعدد العقد [ ص: 68 ] فيهما ، فإن كان ثمن الأول مائة ، وقيمة العيب عشرة ، وهي التي تستحق بعد الفوت في الأول ، وهي دين المشتري ، أخذ ( . . . ) فإن استحق الأول . رجع مشتريه بتسعين ( . . . ) والثاني ، إن استحق الثاني رجع بعشرة .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية