الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3140 ) فصل : ويجوز لولي اليتيم كتابة رقيق اليتيم وإعتاقه على مال ، إذا كان الحظ فيه ، مثل أن [ ص: 166 ] تكون قيمته ألفا ، فيكاتبه بألفين أو يعتقه بألفين فإن لم يكن فيها حظ ، لم يصح . وقال مالك ، وأبو حنيفة : لا يجوز إعتاقه ; لأن الإعتاق بمال تعليق له على شرط ، فلم يملكه ولي اليتيم ، كالتعليق على دخول الدار . وقال الشافعي : لا تجوز كتابته ، ولا إعتاقه ; لأن المقصود منهما العتق ، دون المعاوضة ، فلم تجز ، كالإعتاق بغير عوض .

                                                                                                                                            ولنا ، إنها معاوضة لليتيم فيها حظ ، فملكها وليه ، كبيعه ، ولا عبرة بنفع العقد ، ولا يضره كونه تعليقا ، فإنه إذا حصل الحظ لليتيم ، لا يضره نفع غيره ، ولا كون العتق حصل بالتعليق ، وفارق ما قاسوا عليه ; فإنه لا نفع فيه ، فمنع منه ، لعدم الحظ وانتفاء المقتضي ، لا لما ذكروه . ولو قدر أن يكون في العتق بغير مال نفع ، كان نادرا . ويتوجه أن يصح . قال أبو بكر : يتوجه العتق بغير عوض للحظ ، مثل أن يكون لليتيم جارية وابنتها ، يساويان مائة مجتمعتين ، ولو أفردت إحداهما ساوت مائتين ، ولا يمكن إفرادها بالبيع ، فيعتق الأخرى ، لتكثر قيمة الباقية ، فتصير ضعف قيمتها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية