الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ونحوه في فتاوى ابن نجيم ، وفيها بعد ورقتين أن المبطخة كذلك

التالي السابق


( قوله : ونحوه في فتاوى ابن نجيم ) أي في كتاب البيع حيث أفتى بأنه لو باع أحد الشريكين في البناء حصته لأجنبي لا يجوز ولشريكه جاز ، وأفتى أيضا بأنه لو باع حصته من الزرع لأجنبي بلا رضا شريكه لا يجوز ، ومفاده تقييد الأول أيضا بما إذا لم يرض الشريك أفاده ح .

وفي الخيرية صرحوا بأن بيع الحصة في البناء والغرس لغير الشريك لا يجوز ( قوله : وفيها بعد ورقتين أن المبطخة كذلك ) ونصه : سئل [ ص: 301 ] في مبطخة بين شريكين باع أحدهما حصته لأجنبي بثمن معلوم بدون رضا شريكه هل يجوز البيع أم لا ؟ أجاب لا يجوز البيع ا هـ والمراد بالمبطخة : البطيخ المزروع لا أرض البطيخ إذ بيعه مع الأرض جائز ، والمراد أيضا ما إذا باعه قبل النضج لأن فيه ضررا على الشريك بالقطع .

قال في جامع الفصولين : باع نصيبه من المبطخة برضا شريكه ، فلو ضره لقطع لم يجز البيع ونصيب البائع المشتري ما لم يفسخ البيع ولشريكه أن لا يرضى بعد الإجازة إذ في قلعه ضرر والإنسان لا يجبر على تحمل الضرر ا هـ ، ومفاده أن البيع فاسد قبل الفسخ لقوله : ونصيب البائع للمشتري إلخ يعني إذا قبض المبيع . .




الخدمات العلمية