الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ الحادية والعشرون ] قال لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق فشهد أحدهما أنها كلمته غدوة والآخر عشية طلقت [ الثانية والعشرون ] إن طلقتك فعبدي حر فقال أحدهما : طلقها اليوم والآخر أنها طلقها أمس يقع الطلاق والعتاق [ الثالثة والعشرون ] شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا ألبتة والآخر أنه طلقها اثنتين ألبتة يقضى بطلقتين ويملك الرجعة - -

التالي السابق


( قوله : طلقت ) لأن الكلام يتكرر فيمكن أنها كلمته في الوقتين ( قوله : والآخر أنه طلقهما أمس ) أي في النوم الذي قبل يوم الشهادة لا قبل يوم التعليق لأن المعلق عليه طلاق مستقبل ( قوله يقضى بطلقتين ويملك الرجعة ) لأنه لا يحتاج إلى قوله ألبتة في ثلاث بحر عن العيون لأبي الليث ، وبيانه أن الثلاث طلاق بائن ، فقوله ألبتة لغو ، فكأنه لم يذكره وانفرد بذكره الشاهد الثاني فصار الاختلاف بين الشاهدين في مجرد العدد ، وقد اتفقا على الثنتين فيقضى بهما وتلغو الثالثة لانفراد أحدهما بها ، كما لغا لفظ ألبتة لذلك ، فلذا كان الطلاق رجعيا فافهم ، لكن الظاهر أن قبول الشهادة هنا مبني على قول محمد ، لأنه في البزازية عزاه إليه . [ ص: 478 ] وعند أبي حنيفة لا تقبل أصلا ، لما في البحر عن الكافي : شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل عنده . وعندهما تقبل على ألف إذا كان المدعي يدعي ألفين ، وعلى هذا المائة والمائتان والطلقة والطلقتان والطلقة والثلاث ، ثم ذكر في البحر بعد ورقة مستدركا على ما في البزازية أن ما في الكافي هو المذهب .




الخدمات العلمية