الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) تبطل أيضا ( بإنكارها ) وبقوله : لا أعمل معك فتح ( وبفسخ أحدهما ) ولو المال عروضا ، بخلاف المضاربة - [ ص: 328 ] هو المختار بزازية خلافا للزيلعي ، ويتوقف على علم الآخر لأنه عزل قصدي

التالي السابق


( قوله : بإنكارها ) أي ويضمن حصة الآخر ; لأن جحود الأمين غصب كما في البحر سائحاني ( قوله : وبقوله لا أعمل معك ) هذا في المعنى فسخ فكان الأولى تأخيره عن قوله وبفسخ أحدهما ، وفي البحر عن البزازية : اشتركا واشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لا أعمل معك بالشركة وغاب فباع الحاضر الأمتعة فالحاصل للبائع وعليه قيمة المتاع ; لأن قوله لا أعمل معك فسخ للشركة معه وأحدهما يملك فسخها وإن كان المال عروضا ، بخلاف المضاربة هو المختار ا هـ ( قوله : بخلاف المضاربة ) والفرق أن مال الشركة في أيديهما معا وولاية التصرف إليهما جميعا فيملك كل نهي صاحبه عن التصرف في ماله نقدا كان أو عروضا ، بخلاف مال المضاربة ; لأنه بعد ما صار عروضا ثبت حق المضارب فيه لاستحقاقه ربحه وهو المنفرد بالتصرف فلا يملك رب المال نهيه ا هـ [ ص: 328 ] فتح ( قوله : خلافا للزيلعي ) حيث قيد فسخ أحدهما الشركة بكون المال دراهم أو دنانير ، فأفاد عدمه لو عروضا كما في المضاربة ، وهو قول الطحاوي ، وصرح في الخلاصة بأن أحد الشريكين لا يملك فسخ الشركة إلا برضى صاحبه .

قال في الفتح : وهذا غلط ، وقد صحح هو أي صاحب الخلاصة انفراد الشريك بالفسخ والمال عروض . ا هـ .

ووفق في البحر بين كلامي الخلاصة ، واعترضه في النهر ، وأجبنا عنه فيما علقناه على البحر ( قوله : ويتوقف إلخ ) تقييد للمتن ( قوله : لأنه عزل قصدي ) ; لأنه نوع حجر ، فيشترط علمه دفعا للضرر عنه فتح .




الخدمات العلمية