الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
7233 [ ص: 131 ] 3447 - (7275) - (2 \ 240) عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله الموعد، إني كنت امرأ مسكينا، أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا، فقال: " من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه، فلن ينسى شيئا سمعه مني؟"، فبسطت بردة علي، حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا بعد أن سمعته منه.

التالي السابق


* قوله: " إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر ": لعل هذا القول كان من بعض استغرابا وتوهما لعدم رعاية الاحتياط، لا تكذيبا وعدم قبول روايته، فإن مقام أبي هريرة أجل من ذلك، وهم أعلم بذلك .

* " وكنت امرأ مسكينا ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني ": هكذا في "الصحيحين" ، وقد سقط بعض هذا من نسخ "المسند" سهوا من الكتاب، والله تعالى أعلم .

* ومعنى: "على ملء بطني"; أي: مقتصرا عليه، غير متجاوز عنه إلى طلب الزيادة .

* " يشغلهم ": - بفتح الياء - .

* " الصفق ": - بفتح فسكون - : كناية عن البيع والشراء; أي: إنهم كانوا أصحاب تجارات، وكان الأنصار أصحاب زراعات وبساتين .

* " مقالتي ": قيل: كأنه إشارة إلى دعاء دعاه حينئذ، انتهى .

* " يقبضه إليه ": أي: يضمه إليه .

* * *




الخدمات العلمية