الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8071 4077 - (8270) - (2 \ 321) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رمانا بالليل، فليس منا".

التالي السابق


* قوله: " من رمانا بالليل، فليس منا ": قال المناوي في "شرح الجامع الصغير": أي: من رمى إلى جهتنا - أهل الإسلام - بالقوس ليلا، وفي رواية: "بالنبل" بدل "الليل"، فليس منا; لأنه محارب لأهل الإسلام، ومحاربتهم آية الكفر، أو ليس على سنتنا، وسببه أن قوما من المنافقين كانوا يرمون ببيوت المؤمنين، فقال صلى الله عليه وسلم ذلك. [ ص: 486 ] وقيل: المراد بالرمي ليلا: ذكره لغيره بسوء، وقذفه خفية، تشبيها برمي الليل، وقد خفي على بعض أهل الروم معنى الحديث ومعرفة سببه، فقال: المراد من ذكر المؤمنين بسوء في الغيبة، وتخصيص الليل بالذكر; لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل، ولأنه يحتمل أن يكون سبب ورود الحديث واقعا في الليل، انتهى. قلت: ولا يبعد عن أن يكون المراد: القذف بما يكون بالليل عادة من الأفعال الشنيعة; من الزنا والسرقة، وأما ما ذكره المناوي، فليس فيه ما يقتضي تخصيص ذكر الليل، ويمكن أن يقال: المراد: ظاهره، وذكر الليل لبيان أنه ليس بمعذور فيه، بل يجب عليه فيه التفتيش والبحث في الليل; لئلا يصل سهمه إلى مسلم، فليتأمل. ثم قال المناوي في "المجمع ": وفيه يحيى بن سليمان، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح .

* * *




الخدمات العلمية