الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 25 ] مسألة ; قال : وإذا كان وليها غائبا في موضع لا يصل إليه الكتاب ، أو يصل فلا يجيب عنه ، زوجها من هو أبعد منه من عصباتها ، فإن لم يكن ، فالسلطان . الكلام في هذه المسألة في فصلين : ( 5186 ) الفصل الأول : أن الأقرب إذا غاب غيبة منقطعة ، فللأبعد من عصبتها تزويجها دون الحاكم . وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي : يزوجها الحاكم ; لأنه تعذر الوصول إلى النكاح من الأقرب ، مع بقاء ولايته ، فيقوم الحاكم مقامه ، كما لو عضلها ، ولأن الأبعد محجوب بولاية الأقرب ، فلا يجوز له التزويج ، كما لو كان حاضرا ، ودليل بقاء ولايته أنه لو زوج من حيث هو ، أو وكل ، صح

ولنا ، قوله عليه السلام { السلطان ولي من لا ولي له } . وهذه لها ولي ، فلا يكون السلطان وليا لها ، ولأن الأقرب تعذر حصول التزويج منه ، فتثبت الولاية لمن يليه من العصبات ، كما لو جن أو مات ، ولأنها حالة يجوز فيها التزويج لغير الأقرب ، فكان ذلك للأبعد ، كالأصل ، وإذا عضلها الأقرب ، فهو كمسألتنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث