الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5933 ) فصل : وإن قال لامرأتيه : كلما حلفت بطلاقكما ، فأنتما طالقتان . ثم أعاد ذلك ثلاثا ، طلقت كل واحدة منهما ثلاثا ; لما ذكرنا . فإن كانت إحداهما غير مدخول بها بانت بالمرة الثانية ، فإذا أعاده مرة ثالثة ، لم تطلق واحدة منهما ; لأن غير المدخول بها بائن ، فلم تكن إعادة هذا القول حلفا بطلاقها . وهي غير زوجه ، فلم يوجد الشرط ، فإن شرط طلاقهما الحلف بطلاقهما جميعا ، فإن جدد نكاح البائن ، ثم قال لها : إن تكلمت فأنت طالق . فقد قيل : يطلقان حينئذ ; لأنه صار بهذا حالفا بطلاقها ، وقد حلف بطلاق المدخول بها بإعادة قوله في المرة الثالثة ، فطلقتا حينئذ ، يقوى عندي أنه لا يقع الطلاق بهذه التي جدد نكاحها ; لأنها حين إعادته المرة الثالثة بائن ، فلم تنعقد الصفة بالإضافة إليها ، كما لو قال لأجنبية : إن حلفت بطلاقك فأنت طالق . ثم تزوجها ، [ ص: 334 ] وحلف بطلاقها . ولكن تطلق المدخول بها حينئذ ; لأنه قد حلف بطلاقها في المرة الثالثة ، وحلف بطلاق هذه حينئذ ، فكمل شرط طلاقها . فطلقت وحدها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية