الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5720 ) مسألة ; قال : ( ويقسم لزوجته الأمة ليلة ، وللحرة ليلتين ، وإن كانت كتابية ) وبهذا قال علي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب ، ومسروق والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وذكر أبو عبيد أنه مذهب الثوري والأوزاعي وأهل الرأي . وقال مالك في إحدى الروايتين عنه : يسوي بين الحرة والأمة في القسم ; لأنهما سواء في حقوق النكاح ; من النفقة ، والسكنى ، وقسم الابتداء ، كذلك هاهنا .

ولنا ، ما روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول : إذا تزوج الحرة على الأمة ، قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين . رواه الدارقطني ، واحتج به أحمد ولأن الحرة يجب تسليمها ليلا ونهارا ، فكان حظها أكثر في الإيواء ، ويخالف النفقة والسكنى ، فإنه مقدر بالحاجة ، وحاجتها إلى ذلك كحاجة الحرة . وأما قسم الابتداء فإنما شرع ليزول الاحتشام من كل واحد منهما من صاحبه ، ولا يختلفان في ذلك ، وفي مسألتنا يقسم لهما لتساوي حظهما .

( 5721 ) فصل : والمسلمة والكتابية سواء في القسم ، فلو كانت له امرأتان ، أمه مسلمة ، وحرة كتابية ، قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين ، وإن كانتا جميعا حرتين ، فليلة وليلة . قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، على أن القسم بين المسلمة والذمية سواء . كذلك قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والنخعي والزهري والحكم ، وحماد ، ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ; وذلك لأن القسم من حقوق الزوجية ، فاستوت فيه المسلمة والكتابية ، كالنفقة والسكنى .

ويفارق الأمة ; لأن الأمة لا يتم تسليمها ، ولا يحصل لها الإيواء التام ، بخلاف الكتابية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث