الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب العدد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 78 ] كتاب العدد الأصل في وجوب العدة : الكتاب والسنة والإجماع ; أما الكتاب فقول الله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } وقوله سبحانه : { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } وقوله تعالى : { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } . وأما السنة ، فقول النبي صلى الله عليه وسلم { : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ، أن تحد على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج ، أربعة أشهر وعشرا } . { وقال لفاطمة بنت قيس : اعتدي في بيت ابن أم مكتوم } في آي وأحاديث كثيرة . وأجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة ، وإنما اختلفوا في أنواع منها .

وأجمعوا على أن المطلقة قبل المسيس لا عدة عليها ; لقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } ولأن العدة تجب لبراءة الرحم ، وقد تيقناها هاهنا . وهكذا كل فرقة في الحياة ، كالفسخ لرضاع ، أو عيب ، أو عتق ، أو لعان ، أو اختلاف دين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث