الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو قال : إن ) أو إذا ( شئت ) ، أو أردت مثلا ( فأنت ) حر إذا مت ، أو فأنت ( مدبر ، أو أنت ) مدبر إن ، أو إذا شئت ، أو أنت ( حر بعد موتي إن شئت اشترطت المشيئة   ) أي : وقوعها في حياة السيد ( متصلة ) بلفظه في غير الأخيرة وقد أطلق بأن يأتي بها في مجلس التواجب قبل موت السيد نظير ما مر في الخلع لاقتضاء الخطاب ذلك ؛ إذ هو تمليك كالبيع ، والهبة ، ومن ثم لو انتفى ذكر المشيئة كأن ذكر بدلها نحو دخول ، أو انتفى الخطاب كإن شاء عبدي فلان فهو مدبر لم يشترط فور ، وإن كان جالسا معه لأنه مجرد تعليق ، أما لو صرح بوقوعها بعد الموت ، أو نواه فيشترط وقوعها بعده بلا فور وبالموت في الأخيرة ما لم يرد قبله لما مر في نظيرها آنفا في نحو : إن مت فأنت حر إن شئت ؛ لأنها مثلها في التبادر السابق [ ص: 384 ] وفي نحو أنت مدبر إن دخلت إن مت  لا بد من تقدم الموت كما هو المقرر في اعتراض الشرط على الشرط . وحمل المتن على ما قررته متعين كما يتضح بمراجعة شرحي للإرشاد الكبير ، وإن لم أر أحدا من شراحه تعرض لذلك ( فإن قال : متى ) ، أو مهما مثلا ( شئت فللتراخي ) ؛ لأن نحو متى موضوع له ، لكن بشرط وقوع المشيئة قبل موت السيد ما لم يصرح بما مر ، أو ينوه

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية