الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو ولدت المعلق عتقها ) بصفة ولدا من نكاح ، أو زنا ( لم يعتق الولد ) ؛ لأنه عقد يلحقه الفسخ فلم يتعد له كالرهن ، والوصية ( وفي قول إن عتقت بالصفة عتق ) كولد أم الولد وجوابه ما تقرر أن هذا قابل للفسخ . وتعميم جريان الخلاف هو ما صرح به المصنف في تصحيح التنبيه ، وهو قياس ما مر في ولد المدبرة ، ومن ثم يأتي هنا على المعتمد [ ص: 388 ] نظير تفصيله السابق ثم خلافا لقطع ابن الرفعة بالتبعية فيما إذا اتصل عند التعليق وقطع غيره بها أيضا إذا اتصل بوجود الصفة ، وقد عتقت بها وإن حدث بعد التعليق ، ومحل ما ذكر في المتصل بالتعليق ما إذا بقي ، أو بطل بموتها قبل الانفصال أو بغيره بعده ، بخلاف ما لو بطل بغيره قبله فلا تبعية ولم يبين المصنف هذا التفصيل على المعتمد للعلم به مما قدمه في ولد المدبرة كما تقرر فلا اعتراض عليه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : [ ص: 388 ] نظير تفصيله السابق ، ثم إلخ ) حاصل ما أشار إليه الشارح أن ولد المعلق عتقها بصفة إن كان حملا في وقتي التعليق ووجود الصيغة ، أو في أحدهما تبعها وإلا فلا وفي الروض أيضا ولو قال لأمته : أنت حرة بعد موتي بعشر سنين لم تعتق إلا بمضي المدة ، ولا يتبعها ولدها إلا إن أتت به بعد موت السيد فيعتق من رأس المال قال في شرحه : كولد المستولدة بجامع أن كلا منهما لا يجوز إرقاقها ويؤخذ من القياس أن محل ذلك إذا علقت به بعد الموت . ا هـ . ولعل الكلام في غير ما هو حمل عند التعليق ، أو عند تحقق الصفة . ( قوله : بوجود الصفة ) عبارة شرح المنهج بخلاف ما لو علق عتقها حائلا ثم حملت لا يعتق إن انفصل قبل وجود الصفة وإلا عتق تبعا لأمه . ا هـ . ( قوله : أو بطل بموتها قبل الانفصال ) أي : أو بعد الانفصال كما يفهمه التقييد بالغير في قوله : أو بغيره بعده فتأمله . ( قوله : قبل الانفصال ) أي ، أو بعده كما يشمله تعبيره في شرح المنهج بقوله : وبخلاف ما لو علق عتقها حاملا وبطل بعد انفصاله تعليق عتقها ، أو قبله ، لكن بطل بموتها فلا يبطل تعليق عتق . ا هـ . فقوله : بطل بعد انفصاله تعليق عتقها شامل لبطلانه بالموت أيضا . ومحل عدم بطلان تعليق عتقه عند بطلان تعليق عتقها بموته إذا كانت الصفة من غيرها كدخول سيدها الدار ، أما لو كانت منها كدخولها الدار فإنه يبطل تعليق عتقه لفوات الصفة بموتها كما صرح بهذا التفصيل في شرح الروض فيما يشمل ما نحن فيه . ( قوله : أو بغيره ) أي : كبيعها . ( قوله : فلا تبعية ) أي : في التعليق يعني فيبطل التعليق فيه



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : ولدا من نكاح إلخ ) أي بعد التعليق وقبل وجود الصفة أما الموجود عند أحدهما فيعتق بعتقها كما يعلم من قوله : ومن ثم يأتي هنا إلخ ع ش . ( قول المتن : وفي قول إن عتقت إلخ ) وهما كالقولين في ولد المدبرة ولو كانت حاملا عند وجود الصفة عتق الحمل قطعا والحامل عند التعليق كالحامل عند التدبير فيتبعها الحمل مغني . ( قوله : وتعميم جريان الخلاف ) يعني في كون الولد موجودا عند التعليق حملا كما جرى في كونه حادثا بعد التعليق الذي صوروا به كلام المصنف ، وإن قال ابن الصباغ : إن الموجود عند التعليق يتبعها قطعا وتبعه ابن الرفعة وقال غيرهما : إنه يتبعها قطعا إن كان موجودا عند وجود الصفة وسيأتي ذلك في قول الشارح خلافا لقطع ابن الرفعة إلخ وقطع غيره بها أيضا إلخ ، لكن لم أفهم قوله : ومن ثم يأتي هنا على المعتمد نظير تفصيله المار على أنه قد مر في ولد المدبرة أنه إذا كان متصلا عند وجود الصفة التي هي موت السيد أنه يتبعها جزما من غير خلاف فليحرر رشيدي .

                                                                                                                              ( قوله : وهو ) أي : التعميم ( قوله : ومن ثم ) أي : من أجل أن ما هنا [ ص: 388 ] قياس ونظير ما مر في ولد المدبرة . ( قوله : نظير تفصيله السابق ، ثم ) حاصل ما أشار إليه الشارح أن ولد المعلق عتقها بصفة إن كان حملا في وقت التعليق ووجود الصفة ، أو في أحدهما تبعها وإلا فلا سم . ( قوله : وقطع غيره بها إلخ ) تقدم عن الرشيدي آنفا أن هذا مخالف لما قدمه في ولد المدبرة من الجزم بالتبعية فيه . ( قوله : ومحل ما ذكر إلخ ) أي : من التبعية . ( قوله : ما إذا بقي ) أي التعليق . ( قوله : أو بطل بموتها قبل الانفصال ) أي : أو بعد الانفصال كما يفهمه التقييد بالغير في قوله : أو بغيره بعده ويشمله تعبير شرح المنهج بقوله : وبخلاف ما لو علق عتقها حاملا وبطل بعد انفصاله تعليق عتقها ، أو قبله ، لكن بطل بموتها فلا يبطل تعليق عتقه انتهى فقوله : ويبطل بعد انفصاله تعليق عتقها شامل لبطلانه بالموت أيضا ، ثم محل عدم بطلان تعليق عتقه عند بطلان تعليق عتقها بموتها إذا كانت الصفة من غيرها كدخول سيدها الدار أما لو كان منها كدخولها الدار فإنه يبطل تعليق عتقه لفوات الصفة بموتها كما صرح بهذا التفصيل في شرح الروض فيما يشمل ما نحن فيه سم .

                                                                                                                              ( قوله : أو بغيره ) أي : كبيعها سم . ( قوله : فلا تبعية ) أي : في التعليق يعني فيبطل التعليق فيه سم




                                                                                                                              الخدمات العلمية