الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( والولد ) من وطئه ( نسيب ) لاحق به لشبهة الملك ، ولا مهر ؛ لأنه المالك ، وإن ضعف ملكه ( فإن ولدته في ) حال بقاء ( الكتابة ) لأبيه ، أو مع عتقه ( أو بعد عتقه ) ، لكن ( لدون ستة أشهر ) منه ( تبعه رقا وعتقا ) ولم يعتق حالا لضعف ملكه ومع كونه ملكه لا يملك نحو بيعه ؛ لأنه ولده ، ولا يعتق عليه لضعف ملكه بل يتوقف عتقه على عتقه وهذا معنى قولهم : إنه تكاتب عليه ( ولا تصير مستولدة في الأظهر ) ؛ لأنها علقت بمملوك ( وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة أشهر ) ، أو لستة أشهر من العتق كما في الروضة ، ولا تخالف ؛ لأنه لا بد من لحظة فالمتن اعتبرها في بعض الصور كما يعلم مما قرره في قوله : وكان يطؤها . والروضة حذفتها ؛ لأنها معلومة فتغليط المتن هو الغلط ( وكان يطؤها ) ولو مرة مع العتق ، أو بعده وأمكن كون الولد من الوطء بأن كان لستة أشهر فأكثر منه وبما تقرر من فرض ولادته بعد العتق بستة أشهر ، أو أكثر يعلم أن التقييد بالإمكان المذكور وإنما هو في صورة الأكثر فقط ، وأما إذا قارن الوطء العتق فيلزم الإمكان منه ؛ لأن الغرض أنه لستة بعد العتق فتأمله [ ص: 406 ] ( فهو حر وهي أم ولد ) لظهور العلوق بعد الحرية تغليبا لها فلا ينظر لاحتماله قبلها ، فإن انتفى شرط مما ذكر بأن لم يطأها مع العتق ولا بعده ، أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء لم تكن أم ولد لعلوقها به في حال عدم صحة إيلاده

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : في بعض الصور ) الظاهر أن هذا البعض هو صورة الوطء بعد العتق لزيادة المدة حينئذ على ستة أشهر بلحظة الوطء بعد العتق . ( قوله : إنما هو إلخ ) يتأمل معنى هذا الكلام ، فإنه قد يقال : بل يحتاج لذلك التقييد في صورة الستة أيضا لصدقها مع الوطء مع العتق ، ولا كلام ومع الوطء بعد العتق ، ولا يمكن حينئذ كون الولد من الوطء ففائدة ذلك التقييد في صورة الستة الاحتراز عن هذه ما الحالة ولو كانت عبارته هكذا إنما هو في صورة الوطء بعد العتق لم يكن فيها إشكال فليحرر . ( قوله : [ ص: 406 ] بعد الحرية ) هلا قال : أو معها



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : لأنه المالك إلخ ) أي : ولو وجب عليه لكان له نهاية ( قوله : منه ) أي : من الوطء مغني و ع ش وقال في شرح المنهج : من العتق . ا هـ . وهو المطابق لما يأتي في مقابله من قوله : أو لستة أشهر من العتق . ( قول المتن : تبعه رقا وعتقا ) أي : في الأولى وعتقا فقط في الثانية والثالثة حلبي وع ش ( قوله : ولم يعتق حالا ) أي : في الصورة الأولى مغني . ( قوله ولا يعتق عليه لضعف ملكه ) مكرر مع قوله : ولم يعتق حالا إلخ فكان الأولى حذفه كما في المغني . ( قوله : بل يتوقف عتقه على عتقه ) فإن عتق عتق وإلا رق وصار للسيد مغني . ( قوله : وهذا ) أي توقف عتقه على عتق أبيه ( قوله : أنه إلخ ) أي : ولد المكاتب وقوله عليه أي : على المكاتب . ( قوله : في بعض الصور ) أي : صورة الوطء بعد العتق لزيادة المدة حينئذ على ستة أشهر بلحظة الوطء بعد العتق سم ورشيدي . ( قوله : في قوله : إلخ ) أي : في شرح قوله إلخ على حذف المضاف . ( قوله : مع العتق ) أي : مطلقا شرح المنهج أي : أتت به لستة أشهر أو لأكثر من العتق بجيرمي ( قوله : وأمكن إلخ ) قيد في البعدية فقط كما هو صريح صنيع شرح المنهج وصريح قول الشارح الآتي وبما تقرر إلخ ( قوله : فأكثر منه ) أي : من الوطء مغني . ( قوله : وبما تقرر إلخ ) في قول المتن : وإن ولدته بعد العتق إلخ مع قول الشارح ، أو لستة أشهر من العتق . ( قوله : أن التقييد ) أي تقييد الوطء بعد العتق فقط كما هو صريح صنيع شرح المنهج ويفيده أيضا قول الشارح الآتي ، وأما إذا قارن إلخ كما مر ( قوله : إنما هو إلخ ) يتأمل معنى هذا الكلام فإنه قد يقال : بل يحتاج لذلك التقييد في صورة الستة أيضا لصدقها مع الوطء مع العتق ، ولا كلام ومع الوطء بعد العتق ، ولا يمكن حينئذ كون الولد من الوطء ففائدة ذلك التقييد في صورة الستة الاحتراز عن هذه الحالة ولو كانت عبارته هكذا إنما هو في صورة الوطء بعد العتق لم يكن فيها إشكال فليحرر . ا هـ . سم على حج رشيدي وقد يجاب بأن الحالة التي ذكرها ليس مما يتوهم فيها العلوق مع الحرية حتى يحتاج للاحتراز عنها بخلاف صورة الأكثر أي : ما إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر من العتق مع كون [ ص: 406 ] الوطء بعده كما هو ظاهر ( قوله : بعد الحرية ) هلا قال : أو معها سم . ( قوله : لاحتماله قبلها ) أي : احتمال العلوق قبل الحرية




                                                                                                                              الخدمات العلمية