الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( فرع ) سئلت عما لو حلف لا يرافقه من مكة إلى مصر فرافقه في بعض الطريق ، فهل يحنث ؟ وأجبت الظاهر أنه يحنث حيث لا نية ؛ لأن المتبادر من هذه الصيغة ما اقتضاه وضعها اللغوي ، إذ الفعل في حد النفي كالنكرة في حيزه من عدم وجود المرافقة في جزء من أجزاء تلك الطريق وزعم أن مؤداها أننا لا نستغرق الطريق كلها بالاجتماع ليس في محله كما هو واضح .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : فرع سألت عما لو حلف لا يرافقه من مكة إلى مصر فرافقه في بعض الطريق إلخ ) فرع

                                                                                                                              حلف لا أسكن في هذا المكان شهر رمضان أو هذه السنة لم يحنث بالسكنى بعض الشهر أو السنة بخلافه في شهر رمضان أو في هذه السنة يحنث بالبعض : ولو قال : لا أقعد في هذا المكان إلى الغروب حنث باستدامة القعود إذا كان قاعدا أو بإحداثه وإن قام قبل الغروب ؛ لأن الفعل بعد النفي في معنى مصدر منكر في حيز النفي كذا أفتى به م ر تبعا لأبيه في نظيره وهو [ ص: 58 ] موافق لما أفتى به الشارح في الفرع المذكور



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : فرع سئلت عما لو حلف إلخ ) فرع حلف لا أسكن في هذا المكان شهر رمضان أو هذه السنة لم يحنث بالسكنى بعض الشهر أو السنة بخلاف في شهر رمضان أو في هذه السنة يحنث بالبعض ولو قال لا أقعد في هذا المكان إلى الغروب حنث باستدامة القعود إلى الغروب إذا كان قاعدا أو بإحداثه وإن قام قبل الغروب ؛ لأن الفعل بعد النفي في معنى مصدر منكر في حيز النفي كذا أفتى به م ر تبعا لأبيه في نظيره وهو موافق لما أفتى به الشارح في الفرع المذكور . ا هـ . سم وقوله وهو موافق إلخ لعله راجع لقوله أو بإحداثه إلخ فقط وإلا وما ذكره قبله من الفرق بين شهر رمضان إلخ وفي شهر رمضان إلخ إنما يوافق إفتاء البعض دون ما أفتى به الشارح ( قوله : حيث لا نية ) أي بخلاف ما إذا أراد أنه لا يرافقه في جميع الطريق فلا يحنث بذلك




                                                                                                                              الخدمات العلمية