الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      رابعها - أن يكون أحدهما مصرحا بالحكم والآخر على طريق ضرب المثال ، كاحتجاجنا في وجوب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا بحديث : { صلى بي جبريل } الحديث ، واستدلالهم بحديث : { ما مثلكم مع من كان قبلكم إلا كمن استأجر أجيرا } إلى آخره . فاحتجوا به على أن وقت العصر آخر الوقت ، ذكره ابن برهان وغيره . وقال بعض الحنفية : ترجح العبارة على الإشارة ، فإن حديث الإجارة سيق لبيان فضيلة هذه الأمة ، وفيه إشارة إلى أن وقت الظهر أكثر من وقت العصر ، بأن يبقى وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه . كما قاله أبو حنيفة ، لأنه لو انتهى لصيرورة ظل الشيء مثله لكان وقت العصر أكثر من وقت الظهر ، لكنه متعارض بصلاة جبريل وهي عبارة ترجحت على الإشارة . .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية