الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وجاز البيع قبل القبض إلا مطلقا كطعام المعاوضة )

                                                                                                                            ش : يعني أن من ملك شيئا بوجه من الوجوه فإنه يجوز له أن يبيعه قبل أن يقبضه [ ص: 483 ] إلا الطعام أي سواء كان ربويا ، أو غير ربوي المأخوذ بمعاوضة ، وإنما قررناه بذلك ليسلم مما أورده على ابن الحاجب وانظر التوضيح ، أو في كلام ابن عرفة إشارة إلى ذلك وقال في السلم : الثالث من المدونة : وما ابتعت من الطعام بعينه ، أو بغير عينه كيلا ، أو وزنا فلا تواعد فيه أحدا قبل قبضه ، ولا تبع طعاما تنوي أن تقضيه من هذا الطعام الذي اشتريت ا هـ . وقال القرافي في الفرق الثاني والتسعين والمائة قال صاحب الجواهر : لا يفت شيء من التصرفات قبل القبض ، ولا البيع فيمنع بيع الطعام قبل قبضه ا هـ .

                                                                                                                            ( تنبيه : ) قبض الوكيل كقبضه فيجوز له البيع به قال في رسم بع ، ولا نقصان عليك من سماع عيسى من كتاب السلم والآجال ، وفي أول رسم من سماع أشهب من البضائع والوكالات ما ظاهره خلاف ذلك وتكلم على ذلك ابن رشد وتقدم كلامه ، وكلام السماع في آخر فصل جاز لمطلوب منه سلعة ، والله [ ص: 484 ] أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية