الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وإن ) ( كان فيه مانع طبيعي كمرض ) يضر معه الوطء ولو بنحو بطء برء ( طولب ) بالفيئة بلسانه ( بأن يقول إذا قدرت فئت ) لأنه يندفع به إيذاؤه لها بالحلف بلسانه ويزيد ندبا وندمت على ما فعلت ، ثم إذا لم يفئ طالبته بالطلاق ( أو شرعي كإحرام ) لم يقرب تحلله منه كما ذكره الرافعي ، وصوم فرض ولم يستمهل إلى الليل ، وظهار ولم يستمهل إلى الكفارة بغير الصوم ( فالمذهب أنه يطالب بطلاق ) عينا لأنه الممكن ولا يطالب بالفيئة لحرمة الوطء ويحرم عليها تمكينه ، والطريق [ ص: 80 ] الثاني أنه لا يطالب بالطلاق بخصوصه ، ولكن يقال له إن فئت عصيت وأفسدت عبادتك وإن طلقت ذهبت زوجتك وإن لم تطلق طلقنا عليك ، كمن غصب دجاجة ولؤلؤة فابتلعتها يقال له إن ذبحتها غرمتها وإلا غرمت اللؤلؤة ، ورد بأن الابتلاع المانع ليس منه وهنا المانع من الزوج وعلى الأول لو زال الضرر بعد فيئة اللسان طولب بالوطء . أما إذا قرب التحلل أو استمهل في الصوم إلى الليل أو في الكفارة إلى العتق أو الإطعام فإنه يمهل وقدر البغوي الأخير بيوم ونصف وقدره غيره بثلاثة وهو الأقرب .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله كمرض ) أي أو جب أو كانت آلته [ ص: 80 ] لا تزيل بكارتها لكونها غوراء ( قوله : إن ذبحتها غرمتها ) أي ما بين قيمتها مذبوحة وحية ( قوله : أما إذا قرب التحلل ) ويظهر ضبطه بما يأتي عن غير البغوي ا هـ حج : أي وهو ثلاثة أيام كما يأتي .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وعلى الأول ) يعني : إذا كان به مانع طبيعي




                                                                                                                            الخدمات العلمية