الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( و ) يسقط الحد الثابت بالبينة أيضا فيما ( لو ) ( شهد أربعة ) من الرجال ( بزناها وأربع ) من النسوة أو رجلان أو رجل وامرأتان ( أنها عذراء ) بمعجمة : أي بكر سميت بذلك لتعذر وطئها وصعوبته وإنما ( لم تحد هي ) لشبهة بقاء العذرة الظاهر في عدم زناها وبه يعلم أنه لا يحد الزاني بها أيضا ( ولا قاذفها ) ولا الشهود عليها لاحتمال عود البكارة لترك المبالغة في الإيلاج ، ومن ثم قال القاضي : لو قصر الزمن بحيث لا يمكن عود البكارة فيه حد قاذفها ، ومحله كما بحثه البلقيني ما لم تكن غوراء يمكن غيبة الحشفة فيها مع بقاء بكارتها فإن كانت كذلك حدت لثبوت الزنا وعدم وجود ما ينافيه ، ولو شهدوا برتقها أو قرنها فكشهادتهم بعذرتها وأولى فلو أقامت أربعة بأنه أكرهها على [ ص: 432 ] الزنى وطلبت المهر وشهد أربع ببكارتها وجب المهر ; إذ لا يسقط بالشبهة لا الحد لسقوطه بها .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وبه يعلم أنه لا يحد الزاني بها ) أي ; لأن وجود العذرة ظاهر في عدم الزنى بها

                                                                                                                            ( قوله : حد قاذفها ) أي على المعتمد ، وظاهره عدم حد الشهود وقياس حد القاذف أنهم يحدون

                                                                                                                            ( قوله : فكشهادتهم بعذرتها ) أي فلا تحد هي ويحد قاذفها على ما مر عن القاضي إذا لم يمكن عود الرتق ( قوله : فلو أقامت أربعة بأنه أكرهها ) قضيته أنها لو أقامت [ ص: 432 ] دون الأربعة لم يثبت المال ، وهو ظاهر ; لأن المال إنما يثبت بعد ثبوت سببه ، وهو الوطء ولم يثبت ، ويؤيده ما مر من أنه لو شهد رجل وامرأتان بهاشمة قبلها إيضاح لم يثبت أرش الهاشمة ; لأن الإيضاح الذي هو طريقها لا يثبت بذلك ( قوله : لا الحد ) أي فإنه عليه .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : حد قاذفها ) أي والشهود كما هو ظاهر ( قوله : فكشهادتهم بعذرتها ) ووجهه بالنسبة للقاذف والشهود أنهم رموا بالزنى من لا يتأتى منه الزنى قاله [ ص: 432 ] الدميري ، وبه يندفع ما في حواشي سم ( قوله : وشهد أربع ببكارتها ) ينبغي مجيء كلام القاضي والبلقيني المارين هنا فليراجع




                                                                                                                            الخدمات العلمية