الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وغير مقطورة ) منها تساق أو تقاد ( ليست محرزة ) بغير ملاحظ ( في الأصح ) ; إذ لا تسير إلا كذلك غالبا ، ومن ثم اشترط في إحراز غير الإبل والبغال نظرها ، وللبنها وصوفها ووبرها ومتاع عليها وغيرها حكمها في الإحراز وعدمه ، نعم لو حلب من اثنين فأكثر حتى بلغ نصابا ففيه وجهان أصحهما قطعه ; لأن المراح حرز واحد لجميعها ، ويأتي مثله في جز الصوف ونحوه كما قاله الأذرعي ، وبحث أيضا أن محل الخلاف [ ص: 454 ] إذا كانت الدواب لواحد أو مشتركة : أي فإن لم تكن كذلك قطع بالأول .

                                                                                                                            والثاني محرزة بسائقها المنتهي نظره إليها كالمقطورة المسوقة وهو أولى الوجهين في الشرح الصغير ، وعبر في المحرر عن الأول كالأشبه .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            [ ص: 454 ] ( قوله : فإن لم تكن كذلك قطع ) أي قطع بالوجه الأول من الوجهين المذكورين في قوله السابق وجهان إلخ ، وهو عدم القطع ما لم يخص كل واحد من المالكين نصاب .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : بغير ملاحظ ) هذا إنما يأتي إن جعل قول المصنف وغير مقطورة في مطلق الماشية ، وإن كان خلاف فرض كلامه إذ هو في خصوص الإبل كما هو فرض المسألة وهي محل الخلاف ، وحينئذ فيستثنى منه الإبل والبغال لما مر ، أما بالنظر لموضوع المتن فلا يصح قوله : بغير ملاحظ [ ص: 454 ] إذ قضيته أنها مع الملاحظ محرزة ، وليس كذلك كما علم مما مر ، ثم انظر ما معنى قوله بعد ومن ثم اشترط إلخ . هذا كله إن كان الضمير في منها بغير تثنية كما في نسخ ، فإن كان مثنى كما في نسخ أخرى ومرجعه الإبل والبغال ، فيجب حذف هذا القيد كما لا يخفى ( قوله : قطع بالأول ) يعني : جزم بالوجه الأول مقابل الوجه المار وهو عدم القطع




                                                                                                                            الخدمات العلمية