الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وليس لمحجور فلس ) ومثله المريض في الزائد على الثلث ووارث المديون ( عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما ) ; لأنه ممنوع من تفويت المال لحق الغرماء ( وإلا ) بأن أوجبنا القود عينا وهو الأظهر ( فإن عفا ) عنه ( على الدية ثبتت ) كغيره ( وإن أطلق ) العفو ( فكما سبق ) من أنه لا دية [ ص: 311 ] ( وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء ) إذ القتل لم يوجب مالا ، والمفلس لا يكلف الاكتساب ، وقضيته أنه لو عصا بالاستدانة لزمه العفو على الدية لتكليفه حينئذ الاكتساب ، وهو ظاهر ومع ذلك يصح عفوه على أن لا مال إذ غاية الأمر أنه ارتكب محرما وهو لا يؤثر في صحة العفو لتفويته ما ليس حاصلا ، وقيل : تجب الدية بناء على أن إطلاق العفو يوجبها فليس له تفويتها ودفع بما مر

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وإن أطلق العفو ) أي بأن قال عفوت ولم يزد على ذلك [ ص: 311 ] قوله : وإن عفا على أن لا مال ) بأن تلفظ بذلك

                                                                                                                            ( قوله : وقضيته ) أي قوله والمفلس ( قوله ودفع بما مر ) أي من قوله ; لأن القتل لم يوجبها والعفو إسقاط ثابت




                                                                                                                            الخدمات العلمية