الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( أو ) ( كذب رسولا ) أو نبيا أو نقصه بأي منقص  كأن صغر اسمه قاصدا تحقيره أو جوز نبوة أحد بعد وجود نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى نبي قبل فلا يرد ، ومنه تمني النبوة بعد وجود نبينا  صلى الله عليه وسلم كتمني كفر مسلم بقصد الرضا به لا التشديد عليه ، ومنه أيضا لو كان فلان نبيا ما آمنت به وخرج بكذبه كذبه عليه ( أو ) ( حلل محرما بالإجماع ) قد علم تحريمه من الدين بالضرورة ولم يجز خفاؤه عليه   ( كالزنا ) واللواط وشرب الخمر والمكس إذ إنكاره ما ثبت ضرورة أنه من دين محمد صلى الله عليه وسلم فيه تكذيب له صلى الله عليه وسلم ( وعكسه ) أي حرم حلالا مجمعا عليه  وإن كره كذلك كنكاح وبيع ( أو ) ( نفى وجوب مجمع عليه ) معلوما  كذلك كسجدة من الخمس ( وعكسه ) أي أوجب مجمعا على نفي وجوبه معلوما  كذلك كصلاة سادسة أو نفى مشروعية مجمع على مشروعيته معلوما  كذلك ولو نفلا كالرواتب وكالعيد كما صرح به البغوي ، أما ما لا يعرفه إلا الخواص كاستحقاق بنت الابن السدس مع [ ص: 416 ] بنت الصلب وكحرمة نكاح المعتدة للغير وما لمنكره أو لمثبته تأويل غير قطعي البطلان كما مر في النكاح أو بعد عن العلماء بحيث يخفى عليه ذلك فلا كفر بجحده  ؛ لأنه ليس فيه تكذيب وما نوزع به في نكاح المعتدة من شهرته  يرد بمنع ضروريته ؛ إذ المراد بها ما يشترط في معرفته العام والخاص ونكاح المعتدة ليس كذلك إلا في بعض أقسامه وذلك لا يؤثر

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية