الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            كتاب حد القذف

                                                                                                                            الحد من حد : منع لمنعه من الفاحشة أو قدر ؛ لأن الله تعالى قدره فلا تجوز الزيادة عليه .

                                                                                                                            والقذف هنا هو الرمي بالزنى في معرض التعيير لا الشهادة وهو لرجل أو امرأة من أكبر الكبائر بعد ما مر ، وإنما وجب الحد به دون الرمي بالكفر  لقدرة هذا على نفي ما رمي به بأن يجدد كلمة الإسلام ( شرط حد القاذف   ) الالتزام وعدم إذن المقذوف وفرعيته للقاذف فلا يحد حربي وقاذف أذن له وإن أثم ولا أصل وإن علا كما يأتي و ( التكليف ) فلا يحد [ ص: 436 ] صبي ومجنون لرفع القلم عنهما ( إلا السكران   ) فيحد ، وإن لم يكن مكلفا تغليظا عليه كما مر ( والاختيار ) فلا يحد مكره عليه لما مر مع عدم التعيير ، وبه فارق قتله إذا قتل لوجود الجناية منه حقيقة ويجب التلفظ به لداعية الإكراه ، وكذا مكرهه لا حد عليه أيضا ، وفارق مكره القاتل  بأنه آلته ؛ إذ يمكنه أخذ يده فيقتل بها دون لسانه فيقذف به ، وكذا لا يحد جاهل بتحريمه  لقرب عهده بالإسلام أو لنشئه بعيدا عن العلماء .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية