الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                4992 4993 4994 ص: وقد روي عن أبي شريح الخزاعي من غير هذا الوجه عن النبي -عليه السلام- فيما دون النفس، مثل ذلك أيضا.

                                                حدثنا علي بن شيبة ، قال: ثنا يزيد بن هارون ، قال: أنا محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن فضيل ، عن سفيان بن أبي العوجاء ، عن أبي شريح الخزاعي ، قال: قال رسول الله -عليه السلام-: " من أصيب بدم أو بخبل ، -يعني بالخبل الجراح- فوليه بالخيار بين إحدى الثلاث: بين أن يعفو، أو يقتص، أو يأخذ الدية. فإن أتى الرابعة فخذوا على يديه، فإن قبل واحدة منهن ثم عداهن بعد ذلك، فله النار خالدا فيها مخلدا". .

                                                [ ص: 221 ] حدثنا علي بن معبد ، قال: ثنا سعيد بن سليمان ، قال: ثنا عباد ، عن أبي إسحاق ، قال: أخبرني الحارث بن فضيل ، عن سفيان بن أبي العوجاء ، عن أبي شريح الخزاعي عن النبي -عليه السلام- مثله.

                                                ففي هذا الحديث أن حكم الجراح العمد كحكم القتيل العمد فيما يجب في كل واحد منهما من القصاص والدية.

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.

                                                وأخرجه ابن ماجه: نا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، قالا: نا أبو خالد الأحمر .

                                                وثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ثنا جرير وعبد الرحمن بن سليمان، جميعا عن محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن فضيل ، عن ابن أبي العوجاء -واسمه سفيان- عن أبي شريح الخزاعي، قال: قال رسول الله -عليه السلام-: "من أصيب بدم أو خبل -والخبل: الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية. فمن فعل شيئا من ذلك فعاد، فإن له نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا".

                                                قوله: "أو بخبل" بسكون الباء، وهو فساد الأعضاء، يقال: خبل الحب قلبه: إذا أفسده، يخبله ويخبله خبلا، ورجل خبل ومختبل أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو يقال: بنو فلان يطالبون بدماء وخبل، أي بقطع [أيد وأرجل] وقد فسره في الحديث بالجراح.




                                                الخدمات العلمية