الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5052 ص: قال . أبو يوسف -رحمه الله-: والنظر يدل على ما قلنا أيضا، وذلك أنا رأينا الدار المستأجرة والمستعارة في يد مستأجرها ومستعيرها لا في يد ربها، ألا ترى أنهما وربها لو اختلفا في ثوب وجد فيها أن القول فيه قولهما لا قول رب الدار؟! فكذلك ما وجد فيها من القتلى فهم موجودون فيها، وهي في يد مستأجرها ومستعيرها لا في يد ربها، فما وجب بذلك من قسامة ودية فهي على من هي في يده لا على من ليست في يده، وإن كان ملكها له.

                                                [ ص: 381 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 381 ] ش: أي القياس يدل على ما قلنا من أن القسامة والدية إذا وجد القتيل في دار على ساكنها المستأجر أو المستعير لا على ربها المالك، وبين وجه القياس بقوله: "وذلك أنا رأينا...." إلى آخره.

                                                قوله: "ألا ترى" توضيح لما قبله.




                                                الخدمات العلمية