الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وطء زوج ) الأمة ( المشتراة ) التي أنكحها المشتري قبل قبضها ( قبض ) لمشتريها لحصوله بتسليمه [ ص: 230 ] فصار فعله كفعله ( لا ) مجرد ( نكاحها ) استحسانا ( فلو انتقض البيع ) قبل القبض ( بطل النكاح ) في قول الثاني ، وهو ( المختار ) وقيده الكمال بما إذا لم يكن بطلانه بموتها ، فلو به قبل القبض لم يبطل النكاح ، وإن بطل البيع فيلزمه المهر للمشتري فتح

التالي السابق


( قوله التي أنكحها المشتري إلخ ) أي إذا اشترى أمة وزوجها لرجل قبل قبضها من البائع فوطئها الزوج صار المشتري قابضا [ ص: 230 ] قوله فصار فعله ) أي الزوج كفعله أي المشتري ( قوله استحسانا ) والقياس أن يكون قبضا لأنه تعييب حكمي ; ألا ترى أنه لو وجد المشتراة مزوجة يردها بالعيب ، وجه الاستحسان أنه لم يتصل بها فعل حسي من المشتري والتزويج فعل تعييب حكمي بمعنى تقليل الرغبات فيها كنقصان السعر ، وتمامه في النهر ( قوله فلو انتقض البيع ) أي بنحو خيار عيب أو فساد ( قوله بطل النكاح ) لأن البيع متى انتقض قبل القبض انتقض من الأصل فصار كأن لم يكن فكان النكاح باطلا بحر ( قوله وقيده الكمال ) لم يقيده الكمال من عنده بل قال وقيد القاضي الإمام أبو بكر بطلان النكاح إلخ فلو قال الشارح وقيده القاضي أبو بكر لكان أصوب ولسلم عزوه في آخر العبارة إلى الفتح من الاستدراك ( قوله بطلانه ) أي البيع ( قوله فيلزمه المهر للمشتري فتح ) لم أجد هذه العبارة في الفتح بل ذكرها في النهر ، ونقل محشي مسكين عن شيخه أنه لم يجدها في النهاية ولا في العناية والبحر . ونقل عن الشيخ شاهين أنه وجدها في المعراج ثم استشكلها بأنه كيف تكون هالكة من مال البائع ويكون المهر للمشتري فهو مخالف لقولهم : الغرم بالغنم ا هـ . قلت : عدم بطلان النكاح دليل على أن بطلان البيع مقتصر على وقت الموت فلم يصر العقد كأن لم يكن ، فيظهر أن النكاح كان على ملك المشتري فيستحق المهر تأمل ، وانظر ما قدمناه في البيع الفاسد قبيل قوله ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما




الخدمات العلمية