الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويصدق مشتر بيمينه ) فيما إذا اختلف هو وشفيع ( في [ ص: 349 ] قدر ثمن ) اشترى به الشقص حيث لا بينة ; لأن العاقد أعرف بالثمن ، والشقص ملكه فلا ينزع منه بدون ما يدعي به من قدر الثمن بلا بينة وليس الشفيع بغارم ; لأنه لا شيء عليه وإنما يريد تملك الشقص بثمنه بخلاف غاصب ونحوه ، ( ولو ) كان الثمن ( قيمة عرض ) اشترى به الشقص واختلفا في قيمته فقول مشتر فيها حيث لا بينة لما تقدم ، وإن كان العرض موجودا عرض على المقومين ليشهدوا بقدر قيمته .

                                                                          ( و ) يصدق مشتر بيمينه ( في جهل به ) أي : بقدر الثمن لجواز أن يكون اشتراه جزافا أو بثمن نسي مبلغه ، ( و ) يصدق مشتر بيمينه في ( أنه غرس أو بنى ) في أرض منها الشقص المشفوع إذا أنكره الشفيع وإنه كان بها حال الشراء ; لأنه ملكه والشفيع يريد تملكه فيضيع عليه ( إلا مع بينة ) شفيع فيعمل بها ، ( وتقدم ) بينة شفيع ( على بينة مشتر ) إن أقاما بينتين ; لأنه خارج والمشتري داخل ولا تقبل شهادة بائع لواحد منهما ; لأنه متهم ( إن قال ) مشتر لشقص : ( اشتريته بألف وأثبته ) أي : الشراء ( بائع بأكثر ) من ألف ( فللشفيع أخذه أي : الشقص ) ( بألف ) لإقرار المشتري باستحقاق أخذه بها فلا يرجع عليه بأكثر منها ; ولأن دعوى المشتري تتضمن دعوى كذب البينة ، وإن البائع ظلمه فيما زاد على الألف فلا يحكم له به ، وإنما حكم به البائع لأنه لا يكذبها ( فإن قال ) مشتر صدقت البينة و ( خلطت ) أنا ( أو نسيت أو كذبت لم يقبل ) رجوعه عن قوله الأول ; لأنه رجع عن إقرار تعلق به حق غيره أشبه ما لو أقر بدين .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية