الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وحرم ) على مالك ( أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام ) يتأذى جاره بدخانه أو يتضرر حائطه بمائه ومثله مطبخ سكر ( وكنيف ) يتأذى جاره بريحه أو يصل إلى بئره ( ورحى ) يهتز بها حيطانه ( وتنور ) يتعدى دخانه إليه ودكان حدادة وقصارة يتأذى بدقه بهز الحيطان لحديث { لا ضرر ولا ضرار } بجاره ( وله ) أي الجار ( منعه إن فعل ) ذلك ( كابتداء إحيائه ) أي كما له منعه من ابتداء إحياء ما بجواره لتعلق مصالحه به ( و ك ) ما له منعه من ( دق وسقي يتعدى ) إليه للخبر وله تعلية داره ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره قاله الشيخ تقي الدين ( بخلاف طبخ وخبز فيه ) أي ملكه فلا يمنع منه لدعاء الحاجة إليه [ ص: 151 ] وضرره يسير لا سيما بالقرى .

                                                                          وإن ادعى فساد بئره بكنيف جاره أو بالوعته اختبر بالنفط يلقى فيهما فإن ظهر طعمه أو ريحه بالماء نقلتا إن لم يمكن إصلاحهما

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية