الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          باب الحوالة ثابتة بالسنة لحديث أبي هريرة مرفوعا { مطل الغني ظلم ومن أحيل على مليء فليتبع } متفق عليه .

                                                                          وفي لفظ " ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل " وأجمعوا على جوازها في الجملة وهي مشتقة من التحول ; لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وهي ( عقد إرفاق ) منفرد بنفسه ليس محمولا على غيره ، ولا خيار فيها وليست بيعا وإلا لدخلها الخيار وجازت بلفظه ، وبين جنسين كباقي البيوع ، ولما جاز [ ص: 135 ] التفرق قبل قبض ; لأنها بيع مال الربا بجنسه بل تشبه المعاوضة ; لأنها دين بدين ، وتشبه الاستيفاء لبراءة المحيل بها و ( هي ) أي الحوالة شرعا ( انتقال مال من ذمة ) المحال إلى ذمة المحال عليه بحيث لا رجوع للمحتال على المحيل بحال ، إذا اجتمعت شروطها ; لأنها براءة من دين ليس فيها قبض ممن هو عليه ولا ممن يدفع عنه أشبه الإبراء منه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية