الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر ملك سيف الدولة مدينة حلب وحمص

في هذه السنة سار سيف الدولة ( علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان ) إلى حلب ، فملكها واستولى عليها ، وكان مع المتقي لله بالرقة ، فلما عاد المتقي إلى بغداذ وانصرف الإخشيد إلى الشام ، بقي يأنس المؤنسي بحلب ، فقصده سيف الدولة ، ( فلما [ ص: 154 ] نازلها ، فارقها يأنس وسار إلى الإخشيد ، فملكها سيف الدولة ) ، ثم سار منها إلى حمص ، فلقيه بها عسكر الإخشيد محمد بن طغج ، صاحب الشام ومصر مع مولاه كافور ، واقتتلوا ، فانهزم عسكر الإخشيد وكافور ، وملك سيف الدولة مدينة حمص ، وسار إلى دمشق فحصرها ، فلم يفتحها أهلها له فرجع .

وكان الإخشيد قد خرج من مصر إلى الشام ، وسار خلف سيف الدولة ، فالتقيا بقنسرين ، فلم يظفر أحد العسكرين بالآخر ، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة ، فلما عاد الإخشيد إلى دمشق ، رجع سيف الدولة إلى حلب ، ولما ملك سيف الدولة حلب ، سارت الروم إليها ، فخرج إليهم ، فقاتلهم بالقرب منها ، فظفر بهم وقتل منهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية