الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (14) قوله: جميعا : حال و إلا في قرى متعلق بـ "يقاتلونكم".

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: جدر قرأ ابن كثير وأبو عمرو "جدار" بالإفراد. وفيه أوجه، أحدها: أنه أراد به السور، والسور الواحد يعم الجميع من المقاتلة ويسترهم. والثاني: أنه واحد في معنى الجمع لدلالة السياق عليه. والثالث: أن كل فرقة منهم وراء جدار، لا أنهم كلهم وراء جدار. والباقون قرؤوا جدر بضمتين اعتبارا بأن كل فرقة وراء جدار، فجمع لذلك. وقرأ الحسن وأبو رجاء وابن وثاب والأعمش، ويروى عن ابن كثير وعاصم بضمة وسكون، وهي تخفيف الأولى. وقرأ ابن كثير أيضا في رواية هارون عنه، وهي قراءة كثير من المكيين "جدر" بفتحة وسكون فقيل: هي لغة في الجدار. وقال ابن عطية: "معناه أصل بنيان كالسور ونحوه" قال: "ويحتمل أن يكون من جدر النخيل، أي: أو من [ ص: 290 ] وراء نخيلهم. وقرئ "جدر" بفتحتين حكاها الزمخشري ، وهي لغة في الجدار أيضا.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: بينهم متعلق بـ شديد و"جميعا" مفعول ثان، أي: مجتمعين و"قلوبهم شتى" جملة حالية أو مستأنفة للإخبار بذلك. والعامة على "شتى" بلا تنوين لأنها ألف تأنيث. ومن كلامهم: "شتى تؤوب الحلبة"، أي: متفرقين. وقال آخر:


                                                                                                                                                                                                                                      4253 - إلى الله أشكو فتنة شقت العصا هي اليوم شتى وهي أمس جميع



                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ مبشر بن عبيد "شتى" منونة، كأنه جعلها ألف الإلحاق.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية