الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4020 ) فصل : وإذا أراد الشفيع أخذ الشقص ، وكان في يد المشتري ، أخذه منه ، وإن كان في يد [ ص: 186 ] البائع ، أخذه منه وكان كأخذه من المشتري . هذا قياس المذهب . وهو قول أبي حنيفة ; لأن العقد يلزم في بيع العقار قبل قبضه ، ويدخل المبيع في ملك المشتري وضمانه ، ويجوز له التصرف فيه بنفس العقد ، فصار كما لو قبضه المشتري .

                                                                                                                                            وقال القاضي : ليس له أخذه من البائع ، ويجبر الحاكم المشتري على قبضه ، ثم يأخذه الشفيع منه . وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي ; لأن الشفيع يشتري الشقص من المشتري ، فلا يأخذه من غيره . وبنوا ذلك على أن المبيع لا يتم إلا بالقبض ، فإذا فات القبض بطل العقد ، وسقطت الشفعة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية