الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4104 ) فصل : فأما أهل البدع ، فمن حكم بإسلامه فله الشفعة ; لأنه مسلم ، فتثبت له الشفعة ، كالفاسق بالأفعال ; ولأن عموم الأدلة يقتضي ثبوتها لكل شريك ، فيدخل فيها . وقد روى حرب أن أحمد سئل عن أصحاب البدع ، هل لهم شفعة ، ويروى عن إدريس ، أنه قال : ليس للرافضة شفعة فضحك ، وقال : أراد أن يخرجهم من الإسلام . فظاهر هذا أنه أثبت لهم الشفعة . وهذا محمول على غير الغلاة منهم ، وأما من غلا ، كالمعتقد أن جبريل غلط في الرسالة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أرسل إلى علي

                                                                                                                                            [ ص: 225 ] ونحوه ، ومن حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن ، فلا شفعة له ; لأن الشفعة إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على كفره ، فغيره أولى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية