الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
130 - " اتقوا الله؛ فإن أخونكم عندنا من طلب العمل " ؛ (طب)؛ عن أبي موسى ؛ (ح).

التالي السابق


(اتقوا الله) ؛ خافوه؛ واجتنبوا التطلع إلى ولاية المناصب؛ (فإن أخونكم) ؛ أي: أكثركم خيانة؛ (عندنا) ؛ معشر المسلمين؛ أو النون للتعظيم؛ وأما بنعمة ربك فحدث ؛ (من طلب العمل) ؛ أي: الولاية؛ وليس من أهلها؛ لأن طلبه لها؛ وهو كذلك؛ أوضح دليل على خيانته؛ وإن كان أهلا؛ فالأولى ألا يطلبها؛ ما لم يتعين عليه؛ وإلا وجب؛ قال الراغب : والخيانة والنفاق واحد؛ إلا أن الخيانة تقال باعتبار العهد والأمانة؛ والنفاق يقال باعتبار الدين؛ ثم يتداخلان؛ فالخيانة مخالفة الحق؛ بنقض العهد في السر؛ ونقيض الخيانة الأمانة؛ قال الزمخشري : ومن المجاز: " خانه سيفه" ؛ أي: نبا عن الضربة؛ و" خانته رجلاه" ؛ إذا لم يقدر على المشي؛ و" خان الدلو الرشاء" ؛ إذا انقطع؛ و" تخون فلان حقي" ؛ تنقصه؛ كأنه خانه شيئا فشيئا.

(طب؛ عن أبي موسى) ؛ الأشعري ؛ ورمز المصنف لحسنه.



الخدمات العلمية