الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
539 - " إذا توضأتم؛ فابدؤوا بميامنكم " ؛ (هـ)؛ عن أبي هريرة ؛ (صح).

التالي السابق


(إذا توضأتم) ؛ أي: أردتم الوضوء؛ (فابدؤوا) ؛ ندبا؛ (بميامنكم) ؛ وفي رواية: " بأيامنكم" ؛ فـ " أيامن" ؛ جمع " أيمن" ؛ و" ميامن" ؛ جمع " ميمنة" ؛ أي: بغسل يمين اليدين؛ والرجلين؛ لأن اليمنى أشرف؛ وتقديم الفاضل عن المفضول؛ مما تطابق عليه المعقول والمنقول؛ فإن عكس بلا عذر؛ كره؛ وصح وضوءه؛ وصرف الأمر عن الوجوب؛ نقل ابن المنذر الإجماع على عدمه؛ ولأنه لا يعقل [ ص: 323 ] في ذلك إلا تشريف اليمين؛ ولا يقتضي عدمه العقاب؛ وما نقل عن الشافعي في القديم؛ من الوجوب؛ لم يثبت؛ وبفرض ثبوته فمراده تأكد الندب؛ من قبيل غسل الجمعة؛ واجب؛ قال الراغب : و" البدء" ؛ و" الابتداء" : تقديم الشيء على غيره؛ ضربا من التقديم.

(هـ؛ عن أبي هريرة ) ؛ ورواه عنه أحمد ؛ وأبو داود ؛ وابن خزيمة ؛ وابن حبان ؛ والطبراني ؛ والبيهقي ؛ وغيرهم؛ قال ابن دقيق العيد: وهو خليق بأن يصحح؛ وصححه ابن خزيمة ؛ وارتضاه ابن حجر؛ وقال ابن القطان: صحيح؛ وقال مغلطاي - في شرح ابن ماجه -: صحيح؛ فرمز المؤلف لضعفه لا معول عليه.



الخدمات العلمية