الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
912 - " أربع إذا كن فيك؛ فلا عليك ما فاتك من الدنيا: صدق الحديث؛ وحفظ الأمانة؛ وحسن الخلق؛ وعفة مطعم " ؛ (حم طب ك هب)؛ عن ابن عمر ؛ (طب)؛ عن ابن عمرو ؛ (عد)؛ وابن عساكر ؛ عن ابن عباس ؛ (ح).

التالي السابق


(أربع) ؛ من الخصال؛ (إذا كن فيك؛ فلا عليك ما فاتك من الدنيا) ؛ أي: لا بأس عليك وقت فوت الدنيا؛ إن حصلت هذه الخصال؛ (صدق الحديث) ؛ أي: ضبط اللسان؛ وعفته عن الكذب والبهتان؛ (وحفظ الأمانة) ؛ بأن يحفظ جوارحه؛ وما ائتمن عليه؛ فإن الكذوب والخائن لا قدر لهما عند الله؛ (وحسن الخلق) ؛ بالضم؛ بأن يكون حسن العشرة مع خلق الله؛ (وعفة مطعم) ؛ بفتح الميم؛ والعين؛ بألا يطعم حراما؛ ولا ما قويت الشبهة فيه؛ ولا يزيد عن الكفاية؛ حتى من الحلال؛ ولا يكثر من الأكل؛ وأطلق الأمانة لتشيع في جنسها؛ فيراعي أمانة الله في التكاليف؛ وأمانة الخلق في الحفظ؛ [ ص: 462 ] والأداء؛ ثم إن ما ذكر من أن سياق الحديث ذلك هو ما في رواية أحمد وغيره؛ لكن لفظ رواية البيهقي - بدل " وحسن..." ؛ إلخ -: " وحسن خليقة؛ وعفة طعمة" .

(حم طب ك هب؛ عن ابن عمر) ؛ ابن الخطاب ؛ قال الهيتمي - بعدما عزاه لأحمد والطبراني -: فيه ابن لهيعة ؛ وبقية رجال أحمد رجال الصحيح؛ (طب؛ عن ابن عمرو ) ؛ ابن العاص؛ قال العراقي: وفيه أيضا ابن لهيعة ؛ أهـ؛ وقضية إفراد المصنف للطبراني بحديث ابن عمرو ؛ تفرده به عن الأولين جميعا؛ والأمر بخلافه؛ بل رواه البيهقي في الشعب عنه أيضا؛ عقب الأول؛ ثم قال: هذا الإسناد أتم وأصح؛ أهـ؛ فاقتصار المصنف على عزو الأول إليه؛ وحذفه من الثاني؛ مع كونه قال: إنه الأصح؛ من ضيق العطن؛ (عد؛ وابن عساكر ) ؛ في تاريخه؛ (عن ابن عباس ) ؛ قال الهيتمي: إسناد أحمد ؛ وابن أبي الدنيا ؛ والطبراني حسن؛ أهـ؛ وقال المنذري: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة؛ وفيه عند البيهقي شعيب بن يحيى؛ قال أبو حاتم : ليس بمعروف؛ وقال الذهبي : بل ثقة؛ عن ابن لهيعة ؛ وفيه ضعف.



الخدمات العلمية