الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وحرم العقد وإن فسد إن لم يجمع عليه ، وإلا فوطؤه [ ص: 330 ] إن درأ الحد

التالي السابق


( وحرم ) بفتحات مثقلا ( العقد ) أي للنكاح على صغير أو كبير في التهذيب فإن فسخ السيد نكاح عبده قبل البناء فلا يحل للعبد أن يتزوج أمها ثم قال وقد روي عن مالك في رجل زوج ابنه البالغ المالك لأمره بغير إذنه وهو غائب فرد ذلك الابن ، قال لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة وإن زوج أجنبيا غائبا فأجاز إذا بلغه لم يجز إن طال ذلك ، ولا يتزوجها آباؤه ولا أبناؤه ولا ينكح هو أمها وينكح بنتها إن لم يبن بالأم ا هـ .

وعبارة ابن أبي زيد في مختصره وتقع الحرمة بنكاح العبد بغير إذن سيده ثم يفسخه السيد أو غائب زوج فرضي بعد طول المدة ففسخ ، قاله مالك " رضي الله عنه " في غير المدونة ، وكذا إذا قدم الغائب فلم يرض ففسخ وهو أجنبي أو ابن كبير بائن منه إن صح .

بل ( وإن فسد ) العقد على اختلاف بين العلماء وإن كان المذهب عندنا فساده كمحرم وشغار وإنكاح عبد ومرأة فعقده ينشر المصاهرة كما ينشرها الصحيح اتفاقا ( إن لم يجمع ) بضم الياء وفتح الميم ( عليه ) أي الفساد ومثل عقد النكاح عقد البيع فيفصل فيه بين المختلف في فساده فيحرم تلذذه والمجمع عليه فيحرم وطؤه إن درأ الحد وإلا فلا يحرم ، والمقدمات كالوطء ( وإلا ) أي وإن أجمع على فساده ( فوطؤه ) يحرم وكذا [ ص: 330 ] مقدماته ( إن درأ ) أي دفع الفاسد ( الحد ) عن الواطئ كنكاح معتدة أو ذات محرم أو رضاع غير عالم ، فإن كان عالما حد في ذات المحرم والرضاع ، وفي حده في نكاح المعتدة قولان ، ومفهوم الشرط أنه إن يدرأ الحد فلا ينشر وطؤه الحرمة لشبهة الزنا .




الخدمات العلمية