الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي متاع البيت ، فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين ، وإلا [ ص: 524 ] فله بيمين

التالي السابق


( و ) إن تنازعا قبل البناء أو بعده مسلمين أو كافرين أو كافرة تحت مسلم حرين أو رقيقين أو مختلفين وهما في العصمة ، وبعدها بطلاق أو لعان أو فسخ . ابن عرفة يكفي رفع أحد الكافرين لأنها مظلمة ( في متاع البيت ) الكائن فيه ( فللمرأة المعتاد للنساء فقط ) كحلي وملبوس امرأة ( بيمين ) إن لم يكن في حوز الرجل المختص به ولم تكن فقيرة ، فإن كان في حوزه الخاص به كصندوقه وخزنته المحجور عليها بغلق ، أو كانت فقيرة وادعت ما زاد على صداق مثلها فلا يقبل قولها فيما زاد على صداقها نقله الحط عن ابن فرحون .

( وإلا ) أي وإن لم يكن المتنازع فيه معتادا للنساء فقط بأن كان معتادا للرجال فقط [ ص: 524 ] أو معتادا لهما ولو محرما على الرجال ، كخاتم ذهب جرى العرف باتخاذه الرجال قاله ابن عرفة ( فله ) أي الزوج المتاع المتنازع فيه ( بيمين ) إلا أن يكون في حوزها الخاص بها أو الرجل معروفا بالفقر ويدعي ما لا يملكه عادة . ابن عرفة واختلاف الزوجين في متاع البيت فيها إن اختلفا فيه ولو بعد الفراق قضي بما يعرف للنساء للمرأة وبغيره للرجل لأن البيت بيته بعد أيمانهما . ابن حارث اتفاقا فيما يختص بأحد صنفيهما وفي غيره في كونه للزوج أو بينهما بعد إيمانهما قولان ، ثم قال وفي سماع يحيى بن القاسم رضي الله تعالى عنهما الإبل والغنم والبقر للرجال إلا ما قامت عليه بينة أنه للمرأة ، أو كان الرجل معها معروفا بالفقر وهي معروفة بالغنى فينسب ملك ذلك إليها ، ويذكر أنه لها فاشيا بالسماع . وقول عدول الجيران فهو للمرأة وإن لم تكن شهادة قاطعة .

ابن رشد في كون القول قول الزوج فيما ادعياه من متاع البيت مطلقا وقسمه بينهما ، ثالثها ما هو من شأن النساء خاصة للمرأة وغيره للرجل ، ورابعها ما ليس مختصا بأحدهما بينهما بعد أيمانهما في الجميع ، ثم قال وفيها المعروف للنساء مثل التور والطست أو القباب والحجال والأسرة والفرش والوسائد والمرافق ، وجميع الحلي والمعروف للرجال السيف والمنطقة والرقيق ذكورا وإناثا ، والخاتم الصقلي يريد خاتم الفضة . قلت ما لم يعلم من الرجل مخالفة السنة في تختمه بالذهب ، فإن كان شكل الخاتم للمصنفين مختلفا كعرفنا فواضح ، وإلا كان مشتركا . وقول اللخمي إناث العبيد مشبه كونهن لهما جميعا خلاف نصها ووفاق عرفنا . وفي الواضحة المصليات من مال النساء والمصحف مالهما ، وكذا البقر والغنم والرمك وجميع الحيوان والأطعمة ، والأدم والثمار وجميع ما يدخر من المعاش .

الشيخ لعله أراد بالدواب والرمك والبقر والغنم ما كانت سائمة غير المراكب مما يأوي لدور البوادي . ابن رشد المعتبر عرف كل بلد ثم قال وفيها الدار للرجل لأن عليه أن يسكن المرأة . ابن رشد عرفنا في ذوات الأقدار أن المرأة تخرج الدار ، ثم قال ابن حبيب [ ص: 525 ] الحصر للرجال كالدار ، ثم قال لو ادعت درعا ونحوه فقال هو لفلان وديعة عندي ، وصدق دون يمين لأنه حائزه لقولها إن البيت بيته وقاله ابن رشد ا هـ .

ومثل الزوجين رجل ساكن مع محرمه تنازع معها في متاع البيت وأم ولد بعد موت سيدها نازعها وارثه فلها المعتاد للنساء من ثياب وحلي وغطاء ووطاء بشرط اليسارة لا في الكثير إلا ببينة تشهد بهبته سيدها لها ، ولو جميع ما في بيتها حائزة له ولو مجملا ، فيعمل بها ، فإن ادعى الوارث أنه انتزعه منها بعد ذلك حلفت يمينا وبقيت على اختصاصها به ، ولها رد اليمين عليهم كما في د عن المفيد وللبدر رسالة سماها الأجوبة المحررة في هبة السيد لأم ولده والمدبرة أفاده عب .




الخدمات العلمية