الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 86 ] وبالكلام أبدا ، في لا كلمه الأيام ، أو الشهور ، وثلاثة في كأيام ، وهل كذلك في لأهجرنه ، أو شهر : قولان . وسنة في حين ، وزمان ، وعصر ، ودهر

التالي السابق


( و ) حنث الحالف لا أكلم فلانا مثلا الأيام أو الشهور أو السنين ( بالكلام ) مثلا من الحالف للمحلوف عليه ( أبدا ) أي في جميع ما يستقبل من الزمان ( في ) حلفه ( لا أكلمه ) مثلا أي الحالف المحلوف عليه ( الأيام أو الشهور ) أو الأشهر أو السنين لحمل أل على الاستغراق حيث لا نية للحالف ( و ) لزم ( ثلاثة ) أي ترك المحلوف عليه فيها ( في ) حلفه على تركه ( كأيام ) وشهور وسنين منكرا ; لأنه أقل الجمع ، ولا يحسب منها يوم الحلف إن سبق بالفجر ، لكن لا يفعل المحلوف عليه فيه ، فإن فعله حنث ، هذا قول ابن القاسم ، وظاهر ما في نذورها ترجيح عدم إلغاء المسبوق به وتكميل اليوم من تالي اليومين بعده .

( وهل كذلك ) أي حلفه على ترك شيء أياما في لزوم تركه ثلاثة ( في ) حلفه ( لأهجرنه ) حملا على الهجر الجائز ( أو ) يلزمه ( شهر ) حملا على العرف ( قولان ) لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما ، الأول للعتبية والواضحة ، والثاني لابن القاسم في الموازية ( و ) لزم الحالف ( سنة ) من يوم حلف إن حلف على فعل أو ترك ( في حين ) أو الحين ( وزمان وعصر ودهر ) فإن فعل المحلوف على تركه قبل تمامها حنث ، وإن [ ص: 87 ] تمت ولم يفعل المحلوف على فعله حنث ، فإن عرف الزمان وما بعده لزمه الأبد رعيا للعرف ، وإن كان الحين بمعنى الزمان لغة ، ولعل هذا إذا اشتهر استعمالها عرفا في السنة وإلا فيلزمه أقل ما تصدق عليه لغة .




الخدمات العلمية